الشيخ الجواهري
249
جواهر الكلام
مع احتمال إرادة حاكيه الأجزاء لو صلى عاريا لا الوجوب ، وهو مما لا كلام فيه ، بل في المنتهى أنه يجزئ قولا واحدا ، بل قد يفهم ذلك من المعتبر أيضا ، كما أنه ستسمع دعوى الاجماع عليه من غيرهما ، وبموهونيتهما بمصير الفاضلين في المعتبر والمنتهى والمختلف ومن تأخر عنهما إلى التخيير بين الصلاة فيه وعاريا ثانيا ، كالمحكي عن ابن الجنيد ، وبمعارضة تلك بالأقوى سندا والأكثر عددا ، لا أقل من المساواة المستلزمة للجمع بالتخيير المذكور . منها صحيحة الحلبي ( 1 ) " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ، قال : يصلي فيه ، وإذا وجد الماء غسله " . كخبره الآخر ( 2 ) سأله أيضا " عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله ، قال : يصلي فيه " . وصحيح عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 3 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) أيضا " عن الرجل يجنب في ثوبه ليس معه غيره ولا يقدر على غسله ، قال : يصلي فيه " . وصحيح علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه موسى ( عليهما السلام ) " سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ قال : إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا " إلى غير ذلك مؤيدة بأرجحية الصلاة فيه على عدمها ، إذ ليس فيه إلا فوات شرط الطهارة التي لم يعلم شمول أدلتها لمثل المقام إن لم يعلم عدمه ، خصوصا مع القطع بسقوطه بالنسبة للبدن في مثل هذه الضرورة ، بخلاف الصلاة عريانا ، فإن فيه فوات الستر أولا ، والركوع والسجود بل والقيام إذا لم يأمن المطلع .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 1 - 3 - 4 ( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 1 - 3 - 4 ( 3 ) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 1 - 3 - 4 ( 4 ) الوسائل الباب 45 من أبواب النجاسات الحديث 5